ليبيا: هل الوصول الى الحقيقة ممكن؟

ليبيا: هل الوصول الى الحقيقة ممكن؟

5/8/2008

"وسوف يظل البحث عن الحقيقة يوقظ حماسة الإنسان ونشاطه ما بقي فيه عرق ينبض وروح تشعر…" هيغل

1. تابعت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان باهتمام الخطاب الذى القاه رئيس مؤسسة القذافى للتنمية، السيد سيف الإسلام القذافى، والذى خصصه كما قال ل"كشف الحقيقة" حول الإنتهاكات الجسيمة التى عرفتها ساحة حقو ق الإنسان فى ليبيا طوال "سنوات الرصاص" كما يطلق عليها إخواننا فى المغرب والتى يقصد بها تلك السنوات التى شهدت إنتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان من قتل خارج نطاق القانون واختفاء قسرى وتعذيب والزج بالناس فى السجون الرسمية وغير الرسمية بطرق غير شرعية والإستلاء على الممتلكات الخاصة والعامة والطرد التعسفى من الوظيقة العمومية وحرمان الناس من حقهم فى تعليم عصرى وعلاج لائق ومن حقهم فى رواتب عادلة تمكن الناس من تغطية متطلبات الحياة الأساسية. وقد تحدث السيد القذافى فى عدة مواضيع مهمة منها القتل الفردى خارج نطاق القانون (الشيخ البشتى) والجماعى (مجزرة بوسليم) ودور "اللجان الثورية" والإفراج عن معتقلين سياسيين من التيار الإسلامى المعتدل والمتشدد وعودة الليبيين الى وطنهم الذى اصبح حسب السيد القذافى ملاذ أمن وآمان. وقد لا حظت الرابطة عدم تطرق السيد القذافى للمستقبل، برغم ذكره للمصالحة التى تعنى فى المقام الأول بكشف حقيقة الماضى وبتحديد معالم طريق المستقبل. وتجنب ذكر أي ترتيبات قانونية أومؤسساتية قد تكون اتخذت بغية منع، قانونا وممارسة، انتهاكات الماضى التى عددها السيد القذافى والذى حمّل مسؤولية وقوع بعضها على ضحايا حقوق الإنسان أنفسهم الذين لم يقدروا الظروف، كما قال، الحساسة التى كانت تمر بها "الثورة" تقديرا دقيقا قبل محاولتهم ممارسة حقوقهم مثل الحق فى حرية الرأي والتعبير والحق فى التجع السلمى وحقوق أخرى…

2. كانت الرابطة تأمل ان تعالج سلطات الدولة الرسمية، من خلال وزير العدل ووزير الداخلية، هذه المواضيع التى هي فى صلب مسؤولياتهم لتقديم التفسيرات على الكيفية التى مارست بها تلك السلطات مهامها والطرق التى اتبعتها فى تعاملها مع خصومها السياسيين والتى تسببت فى خسائر بشرية ومادية ومعنوية هائلة لشرائح مهمة من المجتمع الليبى وأضاعت على الوطن فرص كبيرة للنمو دامت أكثر من ثلاثين سنة والتى لا زلنا نلمس نتائجها حتى اليوم فى البطالة المتفشية فى صفوف الشباب وفى المستوى الضعيف للتعليم وفى مستوى الخدمات الصحية والإجتماعية المتدنى والذى لا يقارن حتى بمستوى الخدمات فى دول المنطقة غيرالنفطية (تونس والأردن مثلا). لقد كنا نأمل ان يخاطب المسؤولون عن ملفات انتهاكات حقوق الإنسان الشعب الليبى مباشرة لاجلاء الحقيقة وابداء وجهة نظرهم بناء على المعطيات التى يفترض انها موثقة فى ملفات آمنة.

3. لا تملك الرابطة الليبية لحقوق الإنسان الحقيقة وكل ما لديها هو بعض المعلومات التى يمكن، اذا ما استعملت بنزاهة ومهنية، ان تساهم فى البحث عن الحقيقة. وللرابطة اعتقاد راسخ بأن كل ماقيل حتى الآن عن الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان فى ليبيا لازال بعيدا كل البعد عن الحقيقة التى لا زالت وسوف تستمر مفقودة طالما استمرت الدولة فى منع تحقق شروطها الأساسية وأهمها الممارسة القانونية والعملية للتعددية السياسية وضمان حرية الرأي والتعبيروضمان حياد اجهزة الدولة وشفافيتها بما فيها استقلال القضاء. وتعتقد الرابطة ايضا ان غياب هذه العناصر الضرورية لإجلاءالحقيقة والإستمرار فى منعها من لعب دورها الطبيعى فى الشان العام هو عمل مقصود يهدف فى المقام الأول الى إخفاء الحقيقة وطمسها. إن تمكين أدوات إجلاء الحقيقة من أخذ مكانها فى الشأن العام هو اول مايجب القيام به إذا كنا مخلصين فى فتح صفحة جديدة ومصالحة وطنية حقيقة من شأنها إرساء قواعد قانونية وعملية للتقيد الفعلى باحترام حقوق الإنسان وببناء دولة قانون تمكن من الإنتقال السلمى من دولة الرأي الواحد الى نظام حكم ديموقراطى تعددى يواجه الإرث المؤلم لانتهاكات حقوق الإنسان بهدف إرساء وترسيخ الثقة المجتمعية والحيلولة دون تكرار حدوث تجاوزات الماضى بما يسمح لمصالحة مستديمة ومستقبل أكثر عدالة.

4. والمصالحة الوطنية بدورها لها شروط واستحقاقات ولا يمكن اختزالها فى عودة أولائك الذين أرغموا على الهجرة تحت ضغط الإضطهاد بغية ضمان سلامتهم البدنية والنفسية أو فى قرارات عفو لإطلاق سراح مساجين أو فى إخطار أقارب معتقلين بقتل أبنائهم داخل السجون . كذلك لن يعيق وجود "حزب لجان ثورية" يتحلى بالمسؤولية غير مسلح ومسالم العمل من أجل المصالحة الوطنية بقدر ما يعيق عدم وجود أحزاب سياسية مستقلة أي عمل جاد يهدف الى المصالحة الوطنية. لا يجوز ونحن على أعتاب نقاش برنامج مصالحة ان يستحوذ حزب واحد "حزب اللجان الثورية" على الساحة السياسية وان ينعم أعضائه بممارسة الحق فى حرية الرأي والتعبير وان يحرم بقية الليبيين من ممارسة الحق نفسه. أن حل أو استمرار"حزب اللجان الثورية" هو من اختصاص اعضاء الحزب والسلطة القضائية ويجب ان لا يؤثر فى ضمان ممارسة الحق فى حرية الرأي والتعبيروالحق فى تكوين الجمعيات والأحزاب لجميع الليبيين. ان مبدأ تمتع أعضاء اللجان الثورية بجميع الحقوق وحرمان بقية الليبيين من كل الحقوق المعمول به الآن لا يتماشى مع متطلبات

ليبيا: فقدان الحياة تحت التعذيب

ليبيا: فقدان الحياة تحت التعذيب… ملف تصفية الشيخ البشتى والسيد الثلثى

28/8/2008

1. تابعت الرابطة الليبية لحقوق الإنسان، بأسف واندهاش، مسلسل قدمته "مؤسسة القذافى للأعمال الخيرية والتنمية" مؤخرا ضمن تسجيلات فديو لبعض الليبيين الذين تمت تصفيتهم جسديا وقتلوا خارج نطاق القانون اعترف فيها الضحايا/المتهمين بكل "الجرائم" السياسية التى نسبت إليهم وحتى التى لم تنسب إليهم. ويبدو واضحا من أسئلة "المحققين" و"الشهود" على السواء وطريقة طرحها أن ليس لهؤلاء علاقة لا بالعدالة ولا بالحقيقة وان كل المطلوب هو تدوين "الإعتراف" كإجراء وقائى من الملاحقات التى سوف تطال عاجلا أم آجلا كل المتورطين فى تعذيب أوقتل أي ليبي خارج نطاق القانون. ويبدو من سياق المسلسل، أن القتلة على دراية جيدة بهذا القانون الطبيعى وأرادوا من خلال هذا المسلسل إظهار المغدور بهم وكأنهم متآمرين وعملاء للأجنبى من جهة وإظهار القتلة وكأنهم فى وضع الدفاع عن النفس من جهة اخرى. ولا يسع الرابطة إلا أن تشجب هذا العمل اللامسؤول وتستغرب تبني "مؤسسة القذافى للاعمال الخيرية" – التى تدعى الدفاع عن احترام حقوق الإنسان- لهذا العمل المنافى لأبسط حقوق الإنسان باعتباره عملا موجها فى الأساس الى أهالى وأقارب المغدور بهم لتعذيبهم نفسيا وتحميلهم أكبر قدر من الإهانة والإذلال. ان هذا العمل لا يختلف فى جوهره على التمثيل بجثث الموتى المنافى لأخلاق جميع الثقافات والذى يذكرنا بجرائم القتل والشنق التى نفذتها "اللجان الثورية" فى أروقة الجامعات والساحات العامة فى السبعينيات والثمانينيات والمهرجانات "الثورية" للتمثيل بجثث القتلى التى كانت تتبع "مهرجانات" القتل والإعدام التى كانت اللجان الثورية تقوم بتنظيمها بغية الإهانة والتشفى والإنتقام.

2. وأول سؤال يتبادر لذهن اي عاقل هو إذا كانت اعترافات "المغدور بهم" حقيقية ولم تنتزع تحت التعذيب والإكراه ولربما التخديرأيضا، فلماذا لم يحالوا الى القضاء للبث فى جرائهم ومعاقبتهم فى ضوء مايقرره القضاة ويحدده القانون؟ لماذا اغتيلوا ولم يقدموا الى القضاء وهم الذين اعترفوا بارتكاب أكبر الجرائم وأخطرها؟ والرابطة تعتقد جازمة ان السبب الأساسى الذى حال دون تقديمهم الى محاكمة، ولومحاكمة صورية مثل كل المحاكمات السياسية التى عرفتها البلاد خلال العقود الماضية… السبب هو بالتحديد التعذيب والذى نعتقد انه كان من الوحشية بحيث ترك آثارا بدنية ونفسية جسيمة على المغدور بهم لا يمكن إخفائها. إن "الإعترافات" التى سمعناها فى المسلسل هي "اعترافات" خطيرة بكل المقاييس وقد كانت تؤدى الى احكام قاسية لو قدم أصحابها الى القضاء حتى لوكان هذا القضاء قضاءا عادلا ومستقلا ( والذى لم يتوفر فى ليبيا خلال العقود الأخيرة). ولا يمكن إذن تفسير قتل (التخلص) السيد الثلثى والشيخ البشتى، خارج نطاق القانون وعدم تقديمهما الى المحاكمة على "الجرائم" موضوع الإعتراف، إلا بقصد إخفاء حجم ونوع التعذيب الذى مارسته اللجان الثورية لنزع تلك الإعترافات والآثار البدنية والنفسية الخطيرة التى تسبب فيها ذلك التعذيب اللاإنسانى والذى لم يكن بالإمكان إخفائه وقد يتسبب فى ملاحقات، فيما لو اكتشف أثره من طرف القضاء، ضد من قاموا به فى حالة لو قدم الشيخ البشتى والسيد الثلثى لأية محامكة مهما كانت صورية. وتجدر الإشارة بأن القانون يحظر التعذيب بما في ذلك المعاملة اللاإنسانية والقاسية والمهينة والإساءات المهدرة للكرامة الإنسانية والإكراه البدني أو المعنوي وغيره من أشكال المعاملة السيئة في جميع الأوقات، ولا يجيز استعمال اعترافات أخذت تحت وطاة التعذيب كادلة أو حجة فى أي قضية. ويعتبر حظرالتعذيب مطلقا وليس هناك استثناء فى هذا الحظر المنصوص عليه فى جميع النصوص والإتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان. ويمكن الرجوع الى هذا الحظرالشامل والكامل الذى لا يقبل أي استثناء فى المادة 5 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والمادة 7 من العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية والمادة 1 من اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللاإنسانية أو المهينة والمادة 5 من الميثاق الافريقى لحقوق الإنسان والشعوب. والجدير بالملاحظة ان ليبيا تتمتع بعضوية كل هذه الإتفاقيات الدولية.

3. يعد الحصول على المعلومات الهدف الرئيسى للتعذيب وكثيرا مايجبر المعتقل على ذكر اشخاص او مؤسسات (السفير السعودى مثلا، حزب البعث الى آخره …) "مشاركة" فى "الجريمة" بغية تجريم المعتقل وتأكيد نظرية المؤامرة التى يزيدها التعذيب رسوخا فى ذهن الجلاد. وللتعذيب أهداف أخرى متداخلة منها مثلا إقناع المعتقل بالتخلي عن أفكاره واتجاهاته السابقة وتبنىِ أفكارا واتجاهاتا جديدة مقبولة لدى السجان والهدف النهائي لذلك هو تغيير الولاء كما يحدث في عملية غسيل المخ. أما الترهيب وهو هدف آخر مهم للتعذيب فيقصد به ترهيب الناس من خلال جعل أساليب التعذيب معروفة لدى الجمهور ، ومن ثم منعهم من القيام بأي فعل لا تقبله السلطة. والبئة التى تحتضن التعذيب وتنميته هي تلك البئة التى يتحكم فيها نظام حكم سياسى استبدادي لا يحترم حقوق الإنسان ويجرم الرأي الآخر ولا يعطى أهمية للحق فى الحياة وماهومن مستلزماته ومتمماته، ويوفر الحماية والإطمئنان لممارسي التعذيب والجلادين
من الملاحقة القضائية ويحول دون تحقيق المساواة أمام القانون وتكافؤ الفرص.

4. لقد كنا نتوقع من مؤسسة تدعى الدفاع عن حقوق الإنسان بالتحقيق فى خلفيات الفديو، بدل عرضه وتوزيعه على نطاق الأنترنت، وتقديم شكوى عاجلة باسم المغدور بهم الى القضاء لمنع عرض الفديو، مؤقتا على الأقل، لحين معرفة الظروف المحيطة بهذا الفديو المشبوه بغية إعلام المشاهد بها وتحذيره. ولا يمكن للقضاء من القيام بواجبه فى هذا الخصوص دون استدعائه لكل المتورطين فى إعداد هذا الفديو من "محققين ثوريين" وشهود، ربما زائفين، بغية التحقيق معهم فى الكيفية التى تم بها انتزاع هذه الإعترافات الخطيرة وأيضا الكيفية التى اغتيل بها الشيخ البشتى والسيد الثلثى وإصدار القضاء للقرارات المناسبة لمعالجة هذه القضية بما في ذلك إصدار مذكرات اعتقال، إذا استلزم الأمر، ضد كل من يشتبه فى تورطهم فى تعذيب ثم قتل الشيخ البشتى والسيد الثلثى وربما أيضا التحفظ على شريط الفديو، بدل عرضه، كدليل قضائى لمحاكمة وإدانة المتورطين فى جريمة التعذيب والقتل.

وبناءا على ما تقدم تطالب الرابطة:

أولا: بالسحب الفورى لشريط الفديو من على شبكة الانترنات وتقديمه الى القضاء لدراسة محتواه وإصدار حكم بشأن تداوله

ثانيا: تكوين لجنة مستقلة للتحقيق فى ملفات التعذيب والقتل خارج نطاق القانون تأسيسا على القاعدة القانونية التى تفرض ان لا يكون الخصم حكما.

ثالثا: الإقرار قانونا بكل الوفيات التى عرفتها المعتقلات الرسمية وغير الرسمية مثل "المثابات الثورية". ولا بد ان يشمل الإقرار ضحايا معتقل بوسليم وضحايا سياسة "التصفيات الجسدية" التى مارستها الدولة ضد الليبيين فى الداخل وفى المنافى.

رابعا: تسليم رفاة المتوفيين لذويهم حتى تدفن وفق الشروط الإنسانية والفروض الدينية التى تعارف عليها المجتمع وذلك بعد التحقق من هويتهم.

5 إن تنفيذ هذه المطالب وحل ملفات التعذيب والقتل خارج نطاق القانون هو أحد الركائز الأساسية فى مسار بناء دولة الحق والقانون والتى بدونها سيستمر أمن الفرد فى ليبيا، كما ظل مدة ال39 سنة الماضية، اسيرا لمزاج ونزوات السلطة التى برهنت خلال الاربع عقود الماضية على انها لا تعير احترام حقوق الإنسان أي اهتمام.

الرابطة الليبية لحقوق الإنسان

العنف ضد النساء فى مصر

العنف ضد النساء فى مصر
مقتل 139 امرأة بدافع الانتقام
خلال النصف الاول من عام 2008

28/8/2008

يرصد تقرير مركز الارض حوادث العنف ضد المرأة التي نشرت في الصحف المصرية خلال النصف الأول من عام 2008 ويعد هذا التقرير رقم ( 61 ) من إصدارات المركز ضمن سلسلة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. ويهدف إلى التعرف على العنف الموجه ضد النساء من خلال رصد وتحليل مضمون الصحف المصرية الصادرة من أول يناير وحتى نهاية يونية 2008. ويبين التقرير أن جملة حوادث الانتهاكات والعنف ضد المرأة بلغت (224) حالة، وشكلت حوادث الخطف والاعتداءات الجنسية على النساء سواء داخل الأسرة او من المجتمع (31) حالة ، كماً بلغت حوادث قتل النساء (78) حالة، وشكل العنف الأسرى الموجه للنساء (6) حالات، وكانت الخلافات الزوجية (30) حالة، أدت إلى مقتل (24) زوجة منهن، وأتى الإهمال فى الرعاية الصحية للنساء ليمثل (21) حالة، وأدى إلى قتل (10) سيدات وشكل انتحار النساء (18) حالة، وبلغت حوادث الطرق والحوادث الأخرى المتنوعة التى لا تدخل تحت أى تصنيف من التصنيفات السابقة (30) حالة وكانت هناك بعض حالات العنف الرسمى ضد حقوق النساء ويوثق التقرير (10) حالات منهم.

وقد أدى العنف إلى قتل أكثر من نصف النساء اللاتى تعرضن للعنف خلال الفترة التى يرصدها التقرير فمن جملة (224) حالة عنف موجه للنساء تسبب العنف فى مقتل (139) أمرأة .

هذا و يستعرض التقرير فى القسم الأول صور الاعتداءات الجنسية على النساء والتى تمثلت فى (31) حالة اعتداء سواء داخل الأسرة أو من المجتمع. وتمثلت داخل الاسرة فى اغتصاب زوج الأب لزوجه إبنه.

كما تم رصد (30) جريمة إعتداء جنسى من المجتمع تجاه النساء، وكان الدافع وراء ارتكاب هذه الجرائم هوالاعتداء الجنسى على النساء سواء بالاغتصاب أو بهتك العرض أو هتك العرض والاغتصاب أو الشروع فيهما.

وقد اسفرت احداث العنف عن نتائج منها الاعتداء الجنسى المصاحب للسرقه والانتقام فبلغ الاعتداء الجنسى (29) حادثة وقد صاحب الاعتداء الجنسى السرقه فى عدد حالات بلغت (4) حوادث فى حين بلغت حالات الاعتداء الجنسى بدافع الانتقام الى (3) حوادث.

وكان اكثر فئات النساء المعتدى عليهن هن ربات المنازل فبلغ عددهن (24) سيدة ، فى حين كان هناك عاملات و ممرضات وطالبات. ومن خلال الرصد وجد أن عدد الاناث المعتدى عليهن (37) سيدة . اما عدد الذكور المرتكبين للعنف فكانوا (34) ذكر بالتقريب .

ويستعرض التقرير فى القسم الثاني العنف الأسرى ضد النساء والذى بلغ (6) حالات،وأدى العنف الأسرى فيها إلى الشروع فى قتل (3) سيدات واصابة (4) سيدات اخرين . وقد تنوعت اسباب العنف الاسرى بسبب الشك فى السلوك أو لخلافات مادية أو اسريه أو بدافع الانتقام .

وكانت أكثر الجرائم التى إرتكبت فى حق النساء بحجة الخلافات المادية او الشك فى السلوك من جانب الاب او الابن او الاخ بدافع الانتقام .

وكان عدد الاناث المعتدى عليهن (7) سيدات . فى حين كان عدد الذكور المرتكبه (6) ذكور . وكان صلة مرتكب العنف بالمعتدى عليهن من السيدات الابن (4) حوادث ، وكل من الاب والاخ حادثه واحدة فقط .

ويتناول التقرير فى القسم الثالث حوادث العنف الناتج بسبب الخلافات الأسرية والذى وصل إلى (30) حالة ادى فيها العنف من جانب الزوج الى قتل (24) زوجة. وكانت أغلب دوافع الخلافات ترجع إلى الخلافات المادية والعائلية بين الازواج أو الشك فى سلوكها أو العجز الجنسى للزوج أو الانتقام أو اهانه الزوجه لزواجها او عدم تحمل الزوج المسئولية او رفضها الانجاب والبعض يرجع لاسباب مجهولة .

وقد اسفرت احداث العنف عن نتائج أغلبها القتل، والاجهاض، والاصابه، والحرق، الشروع فى القتل، والبعض منها ادى الى السجن فبلغت جرائم القتل (26) حادثة ، فى حين بلغ الاعتداء بالاصابه البدنيه (4) حوادث ، وتم رصد (3) حالات اجهاض للزوجة من جانب الزوج ، كما تم رصد حالة واحدة شروع فى قتل . وقد بلغ عدد الاناث المعتدى عليهن (32) سيدة . فى حين بلغ عدد الذكور مرتكبى العنف (32) ذكر .

وكانت اكثر المعتدى عليهن هن ربات المنازل فبلغ عددهن (28) سيدة تم الإعتداء عليهن، والاثنان الآخريان هن مدرسة وموظفة . وكان صلة مرتكب العنف بالمعتدى عليهن من السيدات هو الزوج او الطليق .

ثم يتناول التقرير فى القسم الرابع جرائم قتل النساء التى وصلت إلى (78) جريمة قتل سواء من داخل لأسرة أو من المجتمع، فتناول المحور الأول جرائم قتل النساء العمد من داخل الأسرة وبلغت (45) جريمة، وكانت لأسباب متنوعة كالشك فى السلوك او سوء السلوك او السرقة او الخوف من فضح علاقة محرمة أو للخلافات المادية أو الاسرية أو للانتقام أو لحملها سفاحا او التاخر فى الحضور للمنزل .

وقد بلغ عدد الاناث المعتدى عليهن (46) سيدة . فى حين كان عدد الذكور مرتكبى العنف (44) ذكر و(12) انثى . وكان اكثر المعتدى عليهن هن ربات المنازل فبلغ عددهن (45) سيدة وعاملة تقريباً . وكان أكثر مرتكبى العنف هم الإبن، والأخ، والأب.

أماالمحور الثانى فقد تعرض لجرائم قتل النساء من المجتمع وبلغت (33) حادثة، وقد تنوعت اسباب القتل حيث كان الدافع عدة اسباب منها السرقة أو الخوف من فضح علاقة محرمة أو للخلافات المادية أو اسرية أو للانتقام أو الشك فى السلوك او نتيجة تصادف وجود الضحية اثناء مشاجرة ما .

وقد بلغ عدد الاناث المعتدى عليهن (38) سيدة تم قتلهم فى حين صاحب ذلك اصابة (4) سيدات اخرين . فى حين كان عدد الذكور مرتكبى

سجون مصر: تحرشات أمنية ضد كريم عامر في سجن برج العرب

تحرشات أمنية ضد كريم عامر في سجن برج العرب

القاهرة في 31 أغسطس 2008.

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ANHRI.NET اليوم أن إدارة سجن برج العرب في صحراء الإسكندرية قامت بحرمان المدون وسجين الرأي كريم عامر من الخروج من العنبر المسجون به والتعرض للشمس ، وتحريض السجناء الآخرين ضده ، فضلا عن مصادرة بعض الكتب الخاصة به.

وكانت محامية الشبكة العربية قد زارت عامر في السجن أمس ، وفوجئت به يعاني من هزال وضعف ، ثم علمت منه أن إدارة السجن تحرمه من الخروج لفناء السجن والتعرض للشمس مثل باقي السجناء الآخرين ، فضلا عن تحرشات العديد من السجناء به نتيجة تحريض إدارة السجن لهم والاستيلاء على بعض الكتب الخاصة به من زنزانته التي لا يملك السيطرة عليها سوى إدارة السجن.

ومن المفارقات التي اكتشفتها روضة أحمد المحامية بوحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية أن كريم عامر يعاني من ازدواجية المعايير في السجن ، حيث تطبق عليه القواعد الصارمة كسجين سياسي أثناء الزيارة ، في حين تحتجزه إدارة السجن في عنبر السجناء الجنائيين ، وهو ما يعني حرمانه من أغلب الحقوق في هذا السجن الذي يعد ضمن أسوأ سجون مصر قاطبة.

ولا يعد التقييد على كريم عامر قاصرا على إدارة سجن برج العرب فقط ، بل وصل إلى النيابة العامة ، التي أهملت بلاغ عامر الذي تقدم به عبر محاموه في الشبكة العربية منذ عشرة شهور ، حيث لم يتم إجراء أي تحقيق حتى اليوم رغم تقديم البلاغ لمكتب النائب العام في 14نوفمبر 2007 ، وحمل رقم 18564 .

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان "إنه الجحيم بعينه أن تكون سجينا داخل السجن نفسه ، إنه سجين بالفعل ، فماذا يريدون منه أكثر من ذلك؟".

وتطالب الشبكة العربية بأن يعامل كريم عامر كسجين عادي داخل السجن دون تمييز أو تضييق ، حتى تفصل محكمة النقض في الطعن المقدم منه ، والذي يملئنا الأمل في أن يكون هذا النقض منصفا له ، بعد المحاكمة الجائرة التي أجريت له في محكمة أول درجة ومحكمة الاستئناف.

معلومات أخرى :
كريم عامر يتعرض للتعذيب في سجن برج العرب
http://www.anhri.net/press/2007/pr1112.shtml

معلومات عن كريم عامر سجين الرأي:
http://www.anhri.net/lit/07/pr0117.shtml

بيان المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

بيان المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان
حول الأحداث الأخيرة بسيدي إفني

24/8/2008

يتابع الرأي العام باستنكار بالغ الأوضاع العامة بمدينة سيدي افني بعد تجدد الاحتجاجات السلمية لساكنة المدينة يوم 18 غشت 2008، وهي الإحتجاجات التي كانت قد انطلقت منذ مايو من سنة 2005 من أجل مطالب عادلة ومشروعة تضمن لساكنة المدينة الحق في العيش الكريم.

وقد ووجهت هذه الاحتجاجات بقمع شرس من طرف القوات العمومية خصوصا يوم السبت 7 يونيو 2008،ترتب عنه تشكيل البرلمان للجنة تقصي الحقائق المنصوص عليها في الفصل 42 من الدستور والتي لازال الرأي العام ولحد الآن ينتظر نتائج عملها. كما أن عددا من الهيآت غير الحكومية وأمام التعتيم الرسمي قامت بتشكيل لجن لتقصي الحقائق حول ما جرى، كان آخرها اللجنة الحقوقية الوطنية المشتركة المشكلة من 14 هيئة حقوقية، والتي أنجزت تقريرها الذي حمل العديد من التوصيات التي تطالب فيها الدولة المغربية ب:

  • العمل من أجل وضع حد لحالة الإحتقان التي لازالت تعرفها المدينة، بدءا بإطلاق سراح جميع المعتقلين المرتبطين بالأحداث، وإسقاط المتابعات عنهم .
  • العمل من أجل فتح حوار مع ساكنة المدينة وممثليهم قصد الاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة تنفيذا لالتزامات الدولة التنموية اتجاه المدينة.
  • فتح تحقيق قضائي حول ما جاء في هذا التقرير من انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان في حق ساكنة سيدي إفني، والمتمثلة في العقاب الجماعي الذي صاحبه العنف والتعذيب والاغتصاب وكل ضروب المعاملات القاسية والمهينة والحاطة من الكرامة. وترتيب كافة الإجراءات القانونية اللازمة حتى لا يتكرر ما جرى .
  • جبر الأضرار المادية والمعنوية التي أصابت ساكنة المدينة، وتقديم اعتذار رسمي لهم.
  • تفعيل قانون تجريم التعذيب.
  • دسترة وتفعيل مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
  • محاسبة الجهات التي أعطت الأوامر والتعليمات للتدخل من أجل ارتكاب جريمة العقاب الجماعي ضد المواطنين والمواطنات بسيدي إفني.
  • إعادة تأهيل القوات العمومية في مجال حقوق الإنسان، بفتح أبواب مراكز تكوينهم أمام الحركة الحقوقية لنشر قيم ومبادئ حقوق الإنسان.
  • النهوض بتنمية المدينة والمنطقة من أجل جبر الضرر الذي تعاني منه بسبب التهميش الذي تتعرض له، خاصة وأن المدينة تتوفر على مؤهلات اقتصادية مهمة يجب توظيفها لها الغرض، وذلك عبر الاستجابة للمطالب الاقتصادية والاجتماعية التي رفعتها الساكنة منذ 2005 .
  • تعويض كافة المواطنين والمواطنات ا الدين تعرضوا للاعتداء من جراء التدخل العنيف للقوات العمومية، وإرجاع المسروقات لأصحابها،

إلا أن الدولة المغربية لم تلتفت لمطالب الساكنة، واستمرت في نهج أسلوب التجاهل بل وتمادت في الأخذ بالمقاربة الأمنية لمعالجة حالة الاحتقان وذلك باعتقال الناشطة الحقوقية خديجة زيان عضوة المركز المغربي لحقوق الإنسان، وعضوة السكرتارية المحلية بسيدي افني، وهو ما أدى إلى تجدد الاحتجاجات يوم 18 غشت 2008. وعوض أن تقوم السلطات بفتح الحوار مع ممثلي الساكنة التجأت إلى أسلوب التدخل العنيف في مواجهة احتجاجات سلمية لأهالي المدينة وممارسة الاعتقالات في حق شباب المدينة، ولعل الشريط الذي بثه موقع يوتوب يظهر بجلاء فظاعة الإعتداء الذي مس سكان مدينة سيدي افني، و يوضح أن الدولة المغربية برغم خطابها عن احترام حقوق الإنسان لازالت لم تقطع مع ممارسات انتهاكات حقوق الإنسان التي عاشتها ولازالت تعيشها بلادنا.

و المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أمام التطورات الأخيرة التي تعرفها مدينة سيدي افني يؤكد ما يلي:

  1. إدانته الشديدة للقمع المسلط على ساكنة المدينة والذي صرح وزير الداخلية أنه الأسلوب الكفيل بردع من يسميهم ب"مثيري أعمال الشغب"، وتطمينه للمستثمرين، في الوقت الذي لم يلتفت نهائيا لمطالب الساكنة وعلى رأسها تلك التي لازالت تعرف التماطل والتجاهل منذ مايو 2005، و إطلاق سراح أبنائهم المعتقلين على خلفية الأحداث.
  2. مطالبته الدولة المغربية بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين المرتبطين بالأحداث التي عرفتها مدينة سيدي افني منذ 7 يونيو 2008 وإلى الآن وبالتفاعل الإيجابي مع مجمل التوصيات الصادرة عن الهيئات الحقوقية 14. 3- يعبر عن تضامن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مع ساكنة سيدي افني في نضالهم من أجل تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة وعلى رأسها حقهم في العيش الكريم.
  3. يطالب السلطات بفتح تحقيق عاجل بشأن الإنتهاكات الخطيرة التي مست الساكنة نساء ورجالا وأطفالا،وكذا الممتلكات التي خربت من طرف القوات العمومية، وترتيب الإجراءات القانونية اللازمة لوقف الإعتداء على الحقوق والحريات.
  4. يناشد كل القوى المدافعة عن حقوق الإنسان التحرك الفوري من أجل حمل الدولة المغربية على وقف انتهاكاتها لحقوق ساكنة سيدي إفني المدنية والسياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية، بما يصون ويضمن حق مواطنيها ومواطناتها في العيش الكريم.

المكتب المركزي

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تخلد اليوم العالمي ضد الإختفاء القسري

بــــــيــــــان
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تخلد اليوم العالمي ضد الإختفاء القسري مطالبة
الدولة المغربية بالمصادقة على الإتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الإختفاء القسري

26/8/2008

ستحيي شعوب العالم أجمع يوم 30 غشت من كل سنة اليوم العالمي ضد الاختفاء القسري نظرا لبشاعة هذه الممارسة المجرمة في القوانين المحلية والدولية، والمصادرة للحق في الحياة وللحق في الحرية والحق في السلامة البدنية والأمان الشخصي، وهو ما حذا بالمنتظم الدولي تحت ضغط الهيئات الحقوقية الدولية والوطنية، المدعومة بنضالات عائلات المختطفين مجهولي المصير بجميع القارات في التوصل لصياغة إعلان للأمم المتحدة لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري والمصادق عليه من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18/12/1992.

وبرغم ذلك تواصلت جريمة الاختطاف من طرف الدول والجماعات المسلحة في عدد من بلدان العالم، واستمرت معها نضالات القوى المدافعة عن حقوق الإنسان، وعلى رأسها حركات عائلات المختطفين مجهولي المصير من أجل تطوير آليات الأمم المتحدة لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، وهو ما أثمر الإعلان في 18 فبراير 2007 عن الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، والتي حضر المغرب توقيعها بباريس، وكان من بين الموقعين عليها.

وبذلك ستصبح الدول ملزمة بتقديم تقاريرها للأمم المتحدة بهذا الخصوص، بل وستصبح الأمم المتحدة ملزمة بمساءلة المرتكبين لهذه والجريمة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بردعهم من الاستمرار فيها.

وإذا كانت الحركة الديمقراطية والحركة الحقوقية المغربية تخلد هذا اليوم إلى جانب المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف ولجنة التنسيق لعائلات المختطفين مجهولي المصير، بالمهرجان الذي سينظمانه يوم السبت 30 غشت 2008 على الساعة الرابعة بعد الزوال بنادي هيآت المحامين بالرباط، فإن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان نستحضر بهذه المناسبة ما يلي:

  1. بعد مرور ثلاث سنوات على صدور التقرير الختامي لهيئة الإنصاف والمصالحة، والتي أبقت ملف الاختفاء القسري مفتوحا في 66 حالة، وفي حالة القائد السياسي المهدي بنبركة ، و الحسين المانوزي ، و عبد الحق الرويسي وغيرهم، فإن الجمعية تسجل أن الدولة المغربية لم تتحمل مسؤوليتها في تفعيل توصيات لهيئة الإنصاف والمصالحة، باعتبارها المسؤولة الأولى والأخيرةعن ذلك ، ورمت بالملف للمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان الذي كلفته بمتابعة التوصيات المذكورة ، إلا أنه لم يستطع تفعيل أغلب التوصيات ، وضمنها تلك المتعلقة بالاختفاء القسري، واكتفى رئيسه بالتعتيم وتضليل الرأي العام بإعلانه أن الملف سيتم الانتهاء منه مع متم سنة 2008، وهو ما يكذبه المندى المغربي للحقيقة والإنصاف ، الهيئة التي تمثل ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وكذلك لجنة تنسيق عائلات ضحايا الاختفاء القسري بالمغرب حيث لم يتم تتوصل ولحد الآن بنتائج الحمض النووي الذي أخذت عينات منه بالنسبة لحالات محدودة ، كما أنه لم يتم الكشف حتى عن 66 حالة في الوقت الذي تعتبر الجمعية أن الرقم الحقيقي للمختطفين مجهولي المصير يعد بالمئات ، بل وتزامن هذا كذلك مع اكتشاف مقابر في عدد من المدن المغربية، لم يتم إطلاع الرأي العام عن نتائج التحقيق بشأنها. كما يكذبه كذلك نقض المجلس الاستشاري يده من ملف اختطاف واغتيال القائد السياسي المهدي بن بركة.

  2. إن المغرب و برغم التحسن الجزئي الذي عرفته أوضاع حقوق الإنسان منذ مطلع التسعينات، فإن ممارسة الاختطاف لم تتوقف وإن كانت حدتها قد خفت، إلا أنه ومباشرة بعد أحداث 11 شتنبر بالولايات المتحدة، وفي إطار تعاون المغرب مع هذه الأخيرة فيما يسمى بمحاربة الإرهاب، صعدت الدولة من ممارسة الاختطاف، واشتهر معتقل تمارة السري التابع لإدارة مراقبة التراب الوطني DST بإيوائه للمختطفين مغاربة وأجانب، لترتفع وثيرة الاختطافات مع الأحداث الإرهابية ل 16 مايو 2003 بالبيضاء حيث مست الآلاف من المواطنين والمواطنات ، ولتستمر حتى الآن.

والمكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إذ يخلد هذا اليوم إلى جانب القوى الديمقراطية والحقوقية المغربية، فإنه يعبر عما يلي:

  1. يحيي نضالات عائلات المختطفين مجهولي المصير، ويؤكد لهم استمرار الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في النضال إلى جانبهم إلى أن يتم الكشف عن مصير كافة المختطفين ومجهولي المصير، وتتم مساءلة الذين ارتكبوا جرائم الاختطاف والتعذيب وكل الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الماضي والحاضر.
  2. يدين استمرار ممارسة الاختطاف والتعذيب وكل الممارسات المهينة والحاطة من الكرامة ويطالب بمتابعة مرتكبيها، وبوضع حد لسياسة الإفلات من العقاب المشجعة على استمرار ممارسة الإختطاف بالمغرب.
  3. يطالب الدولة المغربية بالوفاء بالتزاماتها الدولية والإسراع بالمصادقة على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، وبتحمل مسؤولياتها الكاملة في العمل من أجل تفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.
  4. يوجه نداء إلى كل القوى المغربية المدافعة عن حقوق الإنسان ، من هيآت سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية وشبابية ونسائية التوقيع على عريضة الإئتلاف العالمي ضد الإختفاء القسري التي تدعو الدول بالإسراع في المصادقة على على الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري.

المكتب المركزي

اعتقال مناضل آخر بإفني

اعتقال مناضل آخر بإفني

30/8/2008

تم اليوم الجمعة 29 غشت 2008 اعتقال المواطن زكريا الريفي أمين مال الجمعة الوطنية لحملة الشهادات المعطلين فرع إفني.

وقد تم الاتصال بمركز الشرطة بتيزنيت وأكدت أنه موجود لديها وستتم زيارته من طرف أعضاء مكتب الفرع غدا السبت.

وللإخبار أن زكريا الريفي هو من بين المبحوث عنهم مع آخرين لا يزالون مختفين.

عن المكتب
الرئيس: عبد الله بيردحا

البوليس السياسي يستبيح مدينة بنزرت..!

البوليس السياسي يستبيح مدينة بنزرت..!

27/8/2008

تتصاعد يوما بعد يوم وتيرة الانتهاكات و الاختطافات التي تشهدها مدينة بنزرت و بدلا من مراجعة السياسة الأمنية القائمة على ترهيب الشباب و مضايقة النشطاء و الدوس على القانون ، شهد مسلسل استهداف النشطاء الحقوقيين فصلا جديدا باختطاف عضو الجمعية الدولية لمساندة المساجين السياسيين طارق السوسي بعد أن حاصرت مقر إقامته مجموعة من أعوان البوليس السياسي عمدوا إلى اقتحام المنزل بعد تحطيم الباب و بعثرة الأثاث و ترويع العائلة ،

و قد شهد صباح اليوم 27 أوت 2008 اختطاف الشاب نور الحق بن الشيخ الذي سبقت محاكمته و استرد حريته بعد فترة من الإيقاف .

و رغم الحرج الذي تجده الجمعية في التنبيه إلى الحملة التي تستهدفها ( محاكمة العضو المؤسس عثمان الجميلي وعضو الهيئة المديرة فوزي الصدقاوي و خالد بوجمعة ، انتهاء باختطاف طارق السوسي ) اعتبارا لتصاعد الحملة التي طالت جميع النشطاء دون استثناء (السيد محمد الهادي بن سعيد عضو الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع بنزرت والذي يقضي حالياً عقوبة بشهرين سجن نافذة، وقبل ذلك إيقاف السيد علي الوسلاتي عضو الرابطة فرع بنزرت أيضاً ومحاكمته بثلاثة أشهرسجن مع التأجيل ).. و تسلطت على أغلب مكونات المجتمع المدني ، فإنه من الواضح أن فرع بنزرت للجمعية مستهدف بحملة ترهيب و تخويف ..لاسيما وأن التهمة المقترحة هذه المرة ،بعد إحالة السيد طارق السوسي على القضاء ، وفق ما بلغ إلى علم الجمعية، هي:« نشر أخبار زائفة »

و إذ تجدد الجمعية تنديدها بعمليات الاختطاف التي لم تعد تستثني النشطاء الحقوقيين و شهدت تصعيدا خطيرا في مدينة بنزرت التي يراد لها أن تكون مدينة " انتهاكات دون شهود " ، فإنها تطالب بالإفراج الفوري عن المناضل و السجين السياسي السابق طارق السوسي و تعتبر أن أي اتهامات قد توجه له هي اتهامات باطلة و كيدية و أن السبب الحقيقي لاختطافه هو ، فضلا عن نشاطه الحقوقي الدؤوب صلب الجمعية ، مداخلته في النشرة المغاربية لقناة الجزيرة يوم 26 أوت 2008 بخصوص ..الاختطافات بمدينة بنزرت .. !

.. مع كل اعتداء جديد على ناشط حقوقي ..مع كل محاكمة كيدية جديدة ..مع كل منع " اعتباطي " من السفر..مع كل ترهيب قضائي..أو ضريبي..أو بوليسي جديد.. : رسالة واضحة و صريحة.. لكل النشطاء .. : اخرسوا .. !

و بنفس القدر من الوضوح و الصراحة تكون الإجابة : سنواصل فضح الانتهاكات و تعرية الجلادين ..مهما كان الثمن .. !

اعتقال الناشط الحقوقي السيد طارق السوسي

اعتقال الناشط الحقوقي السيد طارق السوسي

27/8/2008

تم يوم 27 أوت 2008 اعتقال الناشط الحقوقي السيد طارق السوسي السجين السياسي السابق باقتحام منزله حوالي الساعة الثانية بعد الزوال من طرف خمسة أعوان طرقوا الباب الخارجي مدعين أنهم من الشركة التونسية للكهرباء والغاز. ولما فتحت زوجته الباب دخلوا عنوة بدون الاستظهار بإذن قضائي وقاموا بخلع الباب الداخلي أن يوجد السيد طارق السوسي وحملوه عنوة بدون عكازيه اللذين لا يستطيع الوقوف بدونهما لإصابته بإعاقة بدنية ، وأخذوه إلى وجهة مجهولة ورفضوا إعلام زوجته بتلك الوجهة. وعند تحولها مع السيد علي بن سالم رئيس فرع بنزرت للرابطة إلى مركز بوقطفة للاستخبار عن مكانه وسبب اعتقاله أنكر الأعوان وجوده وأطردوها.

وقد اتضح فيما بعد أنه أخذ إلى نفس المركز أين قدم له محضر جاهز طلب منه الإمضاء عليه دون قراءته فامتنع عن الإمضاء.

وتصاحب هذا الاعتقال باعتداءات مختلفة على كرامة السيد طارق السوسي من عبارات بذيئة واعتداءات على الأخلاق وتهديد باستعمال العنف واعتداء بدني يتمثل في تعمد رئيس الفرقة مسكه من رقبة قميصه وجره أرضا.

ثم أحيل بعدها مباشرة على المحكمة الابتدائية ببنزرت بعد غلقها مما استحال معه حضور محام إلى جانبه. واتضح أنه فتح تحقيق في شأنه في القضية عدد 24579 بتهمة الترويج عن سوء نية لأخبار زائفة من شأنها تعكير صفو النظام العام. وأحيل على قاضي التحقيق للاستنطاق فرفض وطلب التأخير لإنابة محاميه فاستجاب القاضي لذلك وعين موعد استنطاقه ليوم الاربعاء 03 سبتمبر 2008 وأودع مباشرة بالسجن المدني ببنزرت بعد إصدار بطاقة إيداع في شأنه.

ويأتي هذا الاعتقال على خلفية تصريح أدلى به السيد طارق السوسي بوصفه عضو الجمعية الدولية للدفاع عن المساجين السياسيين لمحطة الجزيرة الفضائية يوم 26 أوت حول اختطاف مجموعة من الاعتقالات حصلت خارج إطار القانون بمدينة بنزرت ضد مجموعة من الشباب في إطار ما يسمى في تونس بمكافحة الإرهاب.

إن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إذ تستنكر طريقة الاعتقال اللاقانونية التي تعرض لها السيد طارق السوسي وما صاحبها من إهانات واعتداءات مختلفة فهي تطالب السلط بوضع حد لمثل هذه التجاوزات واحترام الإجراءات القضائية وتتبع كل من تثبت ممارسته لمثل هذه الخروقات وتجدد مطالبتها للسلطات القضائية بعدم اعتماد الأقوال المنسوبة للمتهمين بمحاضر أنجزت في تلك الظروف.

وهي تعتبر أن السيد طارق السوسي سجين رأي يجب إطلاق سراحه فورا وحفظ التهم الموجه ضده.

كما تدعو للكف فورا عن الانتهاكات الخطيرة التي تفاقمت في الأشهر الأخيرة واتخذت أشكالا مختلفة ضد النشطاء.

عن الهيئة المديرة
الرئيس
المختار الطريفي

عناصر من الشرطة بلباس مدني يتركون بطاقة هوية سليم بوخضير بالقرب من منزله

عناصر من الشرطة بلباس مدني يتركون بطاقة هوية سليم بوخضير بالقرب من منزله

29/8/2008

في 26 آب/أغسطس 2008، وجهت مراسلون بلا حدود رسالة إلى وزير الداخلية والتنمية المحلية التونسي لمطالبته بالتدخّل لصالح الصحافي سليم بوخضير المحروم من بطاقة هويته منذ خروجه من السجن في تموز/يوليو الماضي. وفي اليوم التالي، قدم رجلان بلباس مدني إلى منزل الصحافي ليعيدا بطاقة هويته إليه. وأمام رفض الصحافي استعادة هذه الوثيقة من دون توقيع محضر رسمي، رحل الرجلان. رداً على سؤال طرحته مراسلون بلا حدود هاتفياً، أجاب سليم بوخضير بأن الرجلين عادا بعد فترة وجيزة ليضعا بطاقة هويته خلسةً أمام منزل مجاور قيد الإنشاء.

وأضاف الصحافي: "اختارت الحكومة عدم تسليم بطاقة هويتي وفقاً للإجراءات القانونية أي بإعداد محضر من شأنه أن يثبت أنها مصادرة منذ اعتقالي. (…) وبعد رميها، لاذ الرجلان بالفرار. إنني أذكّر الحكومة بأنني لم أستعد جواز سفري بعد. فهل يفترض بي البحث عنه في ظلال أشجار الحديقة؟